عليها) [1] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أفرى الفري أن يرى الرجل عينيه ما لم تريا» [2] .
وعن أسماء رضي الله عنها أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن لي ضرة فهل عليَّ جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني؟
قال - صلى الله عليه وسلم: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» [3] ، «المتشبع أي المتكاثر بأكثر مما عنده يتجمل بذلك، كالذي يُري أنه شبعان وليس كذلك، ومن فعله فإنما يسخر من نفسه، وهو من أفعال ذوي الزور» [4] .
والعمل الصادق هو الذي لا ريبة فيه لأنه وليد اليقين، ولا هوى معه لأنه قرين الإخلاص، ولا عوج عليه لأنه نبع من الحق. ونجاح الأمم في أداء رسالتها، يعود إلى جملة ما يقدمه بنوها من أعمال صادقة، فإن كانت ثروتها من صدق العمل كبيرة، سبقت سبقًا بعيدًا، وإلا سقطت في عرض الطريق، فإن التهريج والخبط، والادعاء والهزل؛ لا تغني فتيلا عن أحد. قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [5] .
وحينما يكون العمل تعبيرًا صادقًا عما في النفس يكون ممارسة
(1) أخلاق المسلم: (ص 64) .
(2) أخرجه البخاري.
(3) أخرجه البخاري.
(4) النهاية لابن الأثير: (2/ 441) .
(5) سورة الأعلى: الآيتان 14، 15.