على كل مسلم، والدليل على حجية الإجماع من الكتاب والسنة:
-أما الكتاب: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ... } [1] .
-وأما من السنة، فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أمتي لا تجتمع على الخطأ، سألت الله ألا يجمع أمتي على الضلالة فأعطانيه، ومن سره بحبوحة الجنة فليتزم الجماعة، ومن فارق الجماعة قيد شبرٍ فقد خلع ربقة الإسلام من عقه» [2] .
-القياس في اصطلاح الأصوليين: هو تسوية واقعة لم يرد نص بحكمها بواقعة ورد نص بحكمها في الحكم الذي ورد به النص لتساوي الواقعتين فل علة هذا الحكم [3] .
وجمهور الفقهاء متفقون على أن القياس دليل شرعي تثبت به الأحكام.
واستدل الجمهور على حجية القياس بأحاديث كثيرة، منها:
-ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال لعمر حين سأله عن «القُبلة في حال الصوم» : «أرأيت لو تمضمضتَّ بماء ثم مَجَجْتَه، كان يضرك؟» . وهذا تعليم بالمقايسة؛ فإنه عليه الصلاة والسلام قاس القبلة على
(1) سورة النساء، الآية: 115.
(2) الحكم بما أنزل الله، مرجع سابق، ص 72.
(3) مصادر التشريع الإسلامي فيما لا نص فيه، عبد الوهاب خلاف، ص 16.