الصفحة 9 من 47

تبديل، وهذا مصداق لقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [1] .

ثانيًا: السنة ومكانتها في التشريع:

-السنة لغة: هي الطريقة والسيرة؛ سواء أكانت محمودة أو مذمومة. وقد ورد استعمالها في القرآن الكريم وفي الحديث النبوي بهذا المعنى؛ ففي القرآن الكريم قال تعالى: {سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا} [2] ، ويقول: {سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا} [3] .

وفي الحديث الشريف يقوله - صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن» [4] .

ويقول: «من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئةً كان عليه من وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» [5] .

(1) سورة الحجر، الآية: 9.

(2) سورة الإسراء، الآية: 77.

(3) سورة الفتح، الآية: 23.

(4) متفق عليه.

(5) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت