المبحث الثاني
مصادر الشريعة
أولًا: القرآن الكريم:
القرآن الكريم في الأصل مصدر: قرأ يقرأ قراءة وقرآنًا. ومعناه في اللغة: الجمع والضم؛ فالقراءة: ضم الحروف بعضها إلى بعض في النطق، وقد خص القرآن بالكتاب المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، فصار له كالعلم، قال بعض العلماء: تسمية هذا الكتاب قرآنًا من بين كتب الله؛ لكونه جامعًا لثمرة كتبه؛ بل لجمعه ثمرة العلم [1] .
كما أشار تعالى إلى ذلك بقوله: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [2] ، وقال: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [3] .
وعرف القرآن بأنه كلام الله الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، ونقل إلينا تواترًا لنتعبد بتلاوته وأحكامه، وليكون آية دالة على صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رسالته، وقد نزل به جبريل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلسان عربي [4] .
(1) وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية، مناع خليل القطان، ص 10.
(2) سورة يوسف، الآية: 111.
(3) سورة النحل، الآية: 89.
(4) وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية، مرجع سابق، ص 11، 12.