الصفحة 20 من 47

المبحث الرابع

النصوص التي تؤكد يسر الشريعة الإسلامية

-أولًا: النصوص من القرآن الكريم:

قال تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [1] .

نعم، لم يكلف الله أحدًا فوق طاقته ووسعه، وهذا من لطفه تعالى بخلقه، ورأفته بهم، وإحسانه إليهم؛ فهو سبحانه بلطفه وإنعامه علينا لم يكلفنا بما يشق علينا ولا بالأمور المؤلمة، كما كلف مَنْ قبلنا بقتل أنفسهم وقرض موضع البول من ثيابهم وجلودهم؛ بل سهَّلَ علينا ورفق بنا ووضع عنا الإصر والأغلال التي وضعت على من كان قبلنا [2] قال تعالى: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [3] .

قال السيوطي: «فهذه الآية أصل القاعدة الكبرى التي تقوم عليها تكاليف هذه الشريعة؛ فهي يسيرة لا عسر فيها سمحة لا تكلف فيها سهلة لا تعقيد فيها، وهي أصل لقاعدة عظيمة ينبني عليها فروع كثيرة، وهي:

(1) سورة البقرة، الآية: 286.

(2) وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر، صالح السدلان، ص 102.

(3) سورة البقرة، الآية: 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت