وتقام الحدود في الشريعة الإسلامية على الناس جميعًا شريفهم ووضيعهم، والقمة في ذلك حديث المخزومية عن عائشة رضي الله عنها أن قريشًا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلِّم فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن يجترئ عليه إلا أسامة حِبّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكلَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فخطب فقال: يا أيها الناس إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها» [1] .
(1) رواه البخاري ومسلم.