الصفحة 27 من 47

-السبب الثاني: مداهنة الكفار والركون إليهم:

إن الإسلام يواجه حربًا من أعداء شرسين وحاقدين؛ سواء من الشيوعيين الملحدين والصهيونيين واليهود عليهم لعائن الله؛ كل هؤلاء يعملون بكل طاقاتهم لحرب الإسلام والمسلمين، ومن المؤسف أن تنضم إليهم وتعمل لحسابهم فئة تنتسب إلى الإسلام، وتقصد بتلك الفئة الطبقات المتعاقبة من أصحاب القانون الوضعي، وهي الطبقات البديلة ممن تربوا في أحضان الغرب ودانوا بفكرتهم وتمذهبوا بمذاهبهم، على آثارهم يهرعون، وبمذاهب العلمانية والاشتراكية، والشيوعية، والصهيونية، يتمذهبون، يهتفون باسمهم، ويدعون إلى مبادئهم، ويحملون الناس عليها؛ فهؤلاء إلى غير الإسلام أقرب؛ لأنهم يعملون عمل الكفار وما هم بمسلمين، ولو قالوا ألف مرة بألسنتهم أنهم من المسلمين [1] .

قال تعالى: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ} [2] .

إن هذا نهي عن التولي العام لهم واتخاذهم أعوانًا وأنصارًا وأولياء، والدخول في دينهم.

قال الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ رحمه الله في حكم موالاة أهل الشرك: «بسم الله الرحمن الرحيم، اعلم رحمك الله تعالى أن

(1) بتصرف من أسباب الحكم بغير ما أنزل الله، المرجع السابق، ص 9.

(2) سورة آل عمران، الآية: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت