الصفحة 26 من 47

المبحث السادس:

أسباب الحكم بغير ما أنزل الله ونتائجه

-أولًا: أسباب الحكم بغير ما أنزل الله:

-السبب الأول: انعدام الإيمان أو ضعفه:

إن ضعف الإيمان في نفوس كثير من المسلمين هو الأصل الجامع لكل انحراف وقعوا فيه، ولا غرو؛ فإن الإيمان بالله تعالى وما يقتضيه هو نقطة البدء التي ينبغي أن ينطلق منها المسلم؛ بل وتعد عنصرًا فعالًا في الاستجابة لأوامر الله تعالى وتطبيق شرعة [1] .

أما أن لا يتجاوز الإيمان إلا دعاء، أو لا يتجاوز النطق بكلمة الإيمان، فإذا نظرت في واقع مدعيه لا تجده شيئًا؛ فمثلًا هذا الإيمان لا يحرك ساكنًا ولا ينتج أثرًا، ولا يشعر صاحبه بحلاوته، وإنما إيمانٌ اعتراه فتور أو موت، ويتبع هذا والعياذ بالله المرض القلبي الذي يجعل المريض يعرض عن حكم الله، ويُقبل على حكم البشر الذي ثبت عجزه [2] : {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ} [3] .

(1) أسباب الحكم بغير ما أنزل الله، د. صالح السدلان، ص 7.

(2) انظر: المرجع السابق، بتصرف يسير، ص 7.

(3) سورة النور، الآيات: 47، 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت