الصفحة 31 من 47

من خذله الله وأهانه؛ فإن الله يقول في كتابه العزيز: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} [1] .

فقد وعد الله من ينصره وهو نصر كتابه ودينه ورسوله؛ لا ينصر من يحكم بغير ما أنزل الله ويتكلم بما لا يعلم [2] .

والخلاصة: أن أداة الحكم في تلك البلاد التي تحتكم إلى غير ما أنزل الله قد فسدت وتعفنت، وانتشرت روائح الفساد في كل جانب من جوانب الحكم فيها؛ فالحاكم يستولي على الحكم بالقوة المسلحة ويحتفظ بمنصبه بالحديد والنار، ورجال السياسة الباروزن؛ سواء كانوا في الحكم أو كانوا من المعارضين كلهم من العلمانيين.

-النتيجة الخامسة:

في مجال الاقتصاد: نشأت مشاكل حرب الطبقات والظلم الاجتماعي والاستغلال الحربي والاحتكار والفقر والبطالة، إلى ما لا نهاية له من المشاكل اليومية، ولقد تمثل الشعب بسادته وكبرائه في سوء أخلاقهم، فعَمَّ النفاق وفشا الربا وضاعت الأخلاق والكرامات، ولم يبق بين هؤلاء من له ذمة أو ضمير أو خلق إلا قليل [3] .

(1) سورة الحج، الآيات: 40، 41.

(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 35/ 388.

(3) المرجع السابق، ص 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت