المبحث الثالث
خصائص الشريعة الإسلامية
-أولًا: الشريعة الإسلامية شريعة ربانية منزلة من عند الله، وكل ما فيها من عند الله؛ إما نصًا أو تفصيلًا، وإما استنباطًا من نص أو قياسًا عليه، ووسائل الاستنباط والقياس منصوص عليها في الكتاب والسنة، وأقوال الفقهاء [1] .
-ثانيًا: الشريعة الإسلامية تحقق الخير والمصلحة للفرد والمجتمع؛ وذلك أنه ما دامت الشريعة الإسلامية من عند الله سبحانه وتعالى الذي أحاط بكل شيء علمًا، ويعلم خبايا النفوس وطبائع الخلق في كل زمان ومكان؛ يعلم ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم، ومن ثم فإنها تحقق السعادة لبني الإنسان إذا ما التزموا بها في حياتهم؛ لأنها انطوت على قواعد تنظيم حياة الإنسان، وتحقق له السعادة والخير؛ حتى قبل أن يوجد في هذه الحياة، فأمرت الأب أن يحسن اختيار الأم، قال - صلى الله عليه وسلم: «حق الولد على والده أن يحسن موضعه وأن يحسن اسمه وأدبه» . وفي الوقت نفسه جعل للآباء حقوقًا على الأبناء؛ ممثلة في طاعتهم والإحسان إليهم، بقوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [2] .
(1) تاريخ الشرائع، الدكتور مختار القاضي، ص 176.
(2) سورة النساء، الآية: 136.