الاستحسان في اصطلاح الأصوليين القائلين به: هو العدول عن حكم اقتضاه دليل شرعي في واقعة إلى حكم آخر فيها؛ لدليل شرعي اقتضى هذا العدول ... وهذا الدليل الشرعي المقتضي للعدول هو سند الاستحسان [1] .
والاستحسان عبارة عن ترجيح دليل على آخر يعارضه بمرجِّحٍ مغيِّرٍ شرعًا، وقد يكون هذا الترجيح بالعدول عن مقتضى قياس ظاهر إلى قياس خفي، أو العدول عن مقتضى نص عام إلى حكم خاص، أو العدول عن حكم كليٍّ إلى حكم استثنائيٍّ.
وقال الإمام مالك: «هو القول بأقوى الدليلين» .
وقال الإمام أبو حنيفة: «إنه ترجيح قياس خفي على قياس جلي، أو استثناء مسألة جزئية من أصل كلي؛ لدليل استقر في عقل المجتهد واطمأن إليه [2] .
(1) الحكم بما أنزل الله، مرجع سابق، ص 79.
(2) المرجع السابق، ص 80.