الصفحة 3 من 47

الحمد لله الذي اختار لنا الإسلام شرعة ومنهاجًا, وأشهد أن لا إله إلا الله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

وبعد:

إن من ينظر في حال أمتنا الإسلامية اليوم, ويتأمل واقعها، يجدها قد ضلت طريقها وتنكبت الجياد يوم أن طرحت الشرع السماوي جانبًا، وذهبت لتبحث تشريعًا غير شرع الله هو من صنع البشر ورضيت أن تصاغ حياتها وفق أنماط متناقضة، وقوانين وضعية وهي محض زبالة الأذهان، وصرف حثالة الأفكار.

لقد بلغ تحدي الحكام في أكثر البلاد الإسلامية حدًا لا يحتمل، فمنهم من يرفض الإسلام جهده، مناديًا بالتبعية للشرق والغرب، ومنهم من استورد الأفكار والقوانين من غير المسلمين، وجعل أحكامها ملزمة والويل لمن خالفها أو تردد في التحاكم إليها، فلهذا كتبت هذا البحث المتواضع أداء للواجب، وبينت ضرورة تطبيق هذه الشريعة وطرح هذه القوانين الوضعية التي جلبت الويلات والهموم للمسلمين، وقد قسمت هذا البحث إلى سبعة مباحث:

المبحث الأول: التعريف بالشريعة الإسلامية.

المبحث الثاني: مصادر الشريعة الإسلامية.

المبحث الثالث: خصائص الشريعة الإسلامية.

المبحث الرابع: النصوص التي تؤكد يسر الشريعة الإسلامية.

المبحث الخامس: حكم تطبيق الشريعة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت