المضمضة؛ في أنها لا تضر الصوم [1] .
وكان الصحابة رضوان الله عليهم يجتهدون في بعض الأحكام، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بين ظهرانيهم، ولم يعاتبهم، وذلك عندما أمرهم يوم الأحزاب أن يصلوا العصر في بني قريظة، فاجتهد بعضهم وصلاها في الطريق، وقال: «لم يُرِدْ منا التأخير؛ وإنما أراد سرعة النهوض» . فنظروا إلى المعنى، واجتهد آخرون وأخروها إلى بني قريظة فصلوها، ونظروا إلى اللفظ.
والقياس هو أول طريق يلجأ إليه المجتهد لاستنباط الحكم فيما لا نص فيه، وهو أوضح طرق الاستنباط وأقواها.
والقياس يقوم على أركان أربعة:
1 -الأصل الذي ورد به الحكم.
2 -الفرع الذي يراد قياسه على الأصل.
3 -العلة؛ وهي ما بني عليه حكم الأصل، وتخفيف الفرع.
4 -الحكم الوارد في الأصل، ثم: إن كان هذا الجامع موجبًا للإجماع على الحكم كان قياسًا صحيحًا؛ وإلا كان فاسدًا [2] .
(1) أصول السرخسي، للسرخسي، ج 1، ص 130.
(2) المستصفى في علم الأصول، أبو حامد الغزالي، ص 403.