الصفحة 28 من 47

الإنسان إن أظهر للمشركين الموافقة على دينهم؛ موالاة لهم، وخوفًا منهم، ومداراة لهم، ومداهنة لدفع شرهم، فإنه كافر مثلهم، وإن كان يكره دينهم، ويبغضهم، ويحب الإسلام والمسلمين، هذا إذا لم يقع منه إلا ذلك، فكيف إن كان في دار منعة واستدعى بهم، ودخل في طاعتهم وأظهر الموافقة على دينهم الباطل وأعانهم عليه بالنصرة ووالاهم، وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين، وصار من جنود القباب والشرك وأهلها، بعد ما كان من جنود الإخلاص والتوحيد وأهله؛ فإن هذا لا يشك مسلم أنه كافر من أشد الناس عداوة لله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -» [1] .

ومن أبرز ملامح موالاة الكفار ما وقع في كثير من أهل البلاد الإسلامية في موالاة الكفار ومداهنتهم:

-تحكيم القوانين الوضعية، وهذا نتيجة لضعف الإيمان أو فقده.

-السبب الثالث: الجهل بأحكام الشريعة الإسلامية:

إن أكثر المسلمين اليوم يتوارثون الإسلام تقليديًا، وجدوا عليه آباءهم وأجدادهم؛ لهذا نشأ الجهل بأحكام الشريعة الإسلامية لدى كثير من أبناء الأمة الإسلامية قيادات وشعوبًا، حتى أصبح كثير منهم لا يعرف من دينه إلا اسمه؛ فلا يعرف أحكامه وعقائده ولا أخلاقه وآدابه؛ مما سهل على أعداء الله أن ينشروا ضلالهم ويبثوا سمومهم.

وإليك صورًا من الجهل المنتشر بين أبناء الأمة الإسلامية؛ ففريق

(1) المرجع السابق، ص 14، 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت