الصفحة 15 من 47

-ثالثًا: الشريعة الإسلامية عالمية، صالحة لكل زمان ومكان:

لم تأت الشريعة الإسلامية مقيدة بمكان يقتصر سلطانها فيه عليه دون سواه من الأمكنة، ولا موقوفة ينتهي العمل بها عند انتهاء؛ فحيثما وجد إنسان على ظهر الأرض في أي زمن من الأزمنة اختصت الشريعة الإسلامية بتنظيم حركته في هذه الحياة وتنظيم شئونه الاجتماعية والعقائدية والتشريعية، وهذه الخاصية مترتبة على كونها من عند الله خالق الكون كله [1] .

-رابعًا: أحكام الشريعة الإسلامية مرتبطة بالعقيدة:

إن المتتبع لأحكام الشريعة الإسلامية يجد أن منها ما يتعلق بالنواحي الاقتصادية، وأخرى متعلق بالجوانب الاجتماعية، ومنها ما يتعلق بالجوانب الأخلاقية، ومنها ما يتعلق بالأحكام المنظمة لقواعد التعامل من بيع وشراء وإيجار، ومنها ما يتعلق بالجرائم التي يرتكبها الأفراد، هذه الأحكام المتنوعة نجدها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالعقيدة؛ فالزكاة مثلًا هي ركن من أركان الإسلام: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} [2] . إلى غيره من الأحكام مثل الربا نجد آثار العقيدة الإسلامية وضياءها متعلقة بالمعاملات التجارية يرتبط تحريمها بالدين والعقيدة، قال - صلى الله عليه وسلم: «ومن غش فليس منا» .

(1) في وجه المؤامرة على تطبيق الشريعة الإسلامية، مصطفى فرغلي الشقيري، ص 66.

(2) سورة المؤمنون، الآيات: 1 - 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت