الصفحة 8 من 47

قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [1] ؛ فتحدى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العرب وهم أرباب الفصاحة والبيان، فظهر عجزهم، وبهذا قامت الحجة عليهم.

قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَاتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [2] .

والقرآن الكريم هو أساس الدين أو مصدر التشريع، وحجة الله البالغة في كل عصر ومصر.

وتلقاه الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلاوةً له وحفظًا ودراسةً لمعانيه وعملًا بما فيه، قال أبو عبد الرحمن السّملي: حدثنا الذين كانوا يقرِّؤننا القرآن: عثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، وغيرهما، أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي - صلى الله عليه وسلم - آيات لا يتجاوزونها حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل، قال: «فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعًا» [3] .

ولقد استمر حفظ المسلمين للقرآن في كل عصر، وتوارثت الأمة نقله بالكتابة على مر الدهور جيلًا بعد جيل من غير تحريف أو

(1) سورة الشعراء، الآيات: 192 - 195.

(2) سورة البقرة، الآية: 23.

(3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه نقلًا من كتاب وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية، ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت