فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 66

وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى في هذا الصدد: «والشرك بالله أنواعه كثيرة، غالب الناس لا يدركها. والذي يقف عند هذه الآثار، سواء كانت حقيقة أو مزعومة بلا حجة، يتضح له كيف يتمسح الجهلة بترابها وما فيها من أشجار أو أحجار ويصلى عندها ويدعو من نسبت إليه ظنًا منهم أن ذلك قربة إلى الله سبحانه ولحصول الشفاعة وكشف الكربة.

ويعين على هذا كثرة دعاة الضلال الذين تربت الوثنية في نفوسهم والذين يستغلون مثل هذه الآثار؛ لتضليل الناس وتزيين زيارتها لهم حتى يحصل بسبب ذلك على بعض الكسب المادي، وليس هناك - غالبًا - من يخبر زوارها بأن المقصود العبرة فقط، بل الغالب العكس.

ويشاهد العاقل ذلك واضحًا في بعض البلاد التي بليت بالتعلق بالأضرحة وأصبحوا يعبدونها من دون الله ويطوفون بها كما يطاف بالكعبة باسم أن أهلها أولياء» [1] .

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة تأليف سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - جمع وترتيب د. محمد الشويعر، ط [الرابعة، عام: 1423 هـ، الناشر: رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الرياض] ، ج/3، ص/336.

وانظر: إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان ط [الأولى، الناشر: دار الحديث - القاهرة] ، ص/200 حيث توسع ابن قيم الجوزية رحمه الله في ذكر صور إحياء المشاهد والمزارات في عصره وحال قاصديها وهو ليس ببعيد عن واقع عصرنا في بعض البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت