الصفحة 11 من 66

بالأكل من الشجرة: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} [الأعراف:19، 22] .

والشيطان يوسوس للإنسان حتى في أمر العبادة والطاعة؛ فعن أبي هريرة رضي الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته» . متفق عليه.

وأخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنهما قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التفات الرجل في الصلاة فقال: «هو اختلاس يختلس الشيطان من صلاة أحدكم» . رواه مسلم.

وإبليس يتدرج في وساوسه مع ابن آدم في سبع مراتب ذكرها الإمام ابن القيم رحمه الله وهي:

المرتبة الأولى: شر الكفر والشرك ومعاداة الله ورسوله:

فإذا ظفر بذلك من ابن آدم برد أنينه واستراح من تعبه، وهو أول ما يريد من العبد، فإذا أجابه صار من دعاه إبليس ونوابه، فإن يئس منه، نقله إلى المرتبة الثانية من الشر.

المرتبة الثانية: شر البدعة:

وهي أحب إليه من الفسوق والمعاصي؛ لأن ضررها في نفس الدين، وهو ضرر متعد، وهي باب الكفر والشرك؛ فإذا نال منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت