فبعد أن أُهبط إبليس من الملأ الأعلى وحرم عليه الجنة، فنزل إلى الأرض حقيرًا ذليلًا مذؤومًا مدحورًا متوعدًا بالنار هو وأتباعه من الجن والإنس - من ذلك اليوم جاهد كل الجهد على إضلال بني آدم بكل طريق وبكل مرصد؛ كما قال تعالى: {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 62] .
وحذرنا الله منه، ودعانا إلى عدم طاعته وطاعة جنوده؛ قال تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف:27] .
وهو مخلوق من نار؛ قال تعالى حاكيًا قول إبليس: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف:12] وزعيم الشياطين إبليس؛ قال تعالى: {إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ} [الحجر:31] .
واسمه أيضًا الشيطان؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة:168] .
ومن خطوات الشيطان التي يسعى عن طريقها في إغواء وإضلال البشر العلاقات الشيطانية التي تفسد الإنسان أو تفسد غيره.