ذلك [1] .
من نتائج الاختلاط:
قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله: «ولا ريب أن تمكُّنَ النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة» [2] .
وهو قرين الاختلاط؛ بل إنه من العوامل المساعدة على ترويح الانحراف وزيادة حدوثه، لذا حرص عدو الله إبليس أن يغوي المرأة بنزع ملابسها، وكشف جسدها، ليفتن الناس بها؛ قال تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا ... } [الأعراف: 27] .
والتبرج هو مخالفة لما أمر الله به المرأة من الصون والستر والحجاب، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59] .
(1) العفة، يحيي العقلي، ص 66 - 67.
(2) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، ص 281.