ومن مكايد الشيطان ومصايده: العشق؛ أو ما يسمى بالتعلق والإعجاب، وهو: الإفراط في المحبة؛ تتركز فتنته - غالبًا - على الشكل والصورة، أو انجذاب مجهول السبب؛ لكنه غير متقيد بالحب لله؛ سواء كان المعشوق من الرجال أو النساء.
هذه الصداقة صداقة فاسدة؛ لفساد أساس الحب فيها؛ بعدم انضباطها بضوابط الشرع، والعشق رغم سهولة بداياته إلا أن نهايته انتكاس للعاشق، وخروج عن حدود الشرع، ولهذا كان بعض السلف يستعيذ بالله من العشق؛ فهو إفراط في الحب في أوله، وهو عبودية للمعشوق في نهايته تضيع معها عبودية العبد لله [1] .
وإن سقوط الشاب أو الفتاة في شباك العشق لهو من أخطر الأمور؛ إذ إن الهوى من صفاته أنه يهوى بصاحبه، وإذا ما استحكم في القلب سيطر على العقل والفكر، وهنا يقع الإنسان في عبودية هواه؛ قال تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} . [الفرقان: 43] .
مظاهر الإعجاب (العشق) :
إن من أبرز مظاهر الإعجاب هو تعلق القلب بالمعشوق؛ فلا
(1) الصداقة في الإطار الشرعي، د. عبد الرحمن الزنيدي، ص 61، 62.