الصفحة 52 من 66

التي أعطتها له حين إغواء الشيطان لها حين يوجد مثل هذا الأمر - فإن من الأفضل لها أن تعرض مشكلتها على من تثق به بإيجاد حل بشرط عدم الفضيحة؛ كأن تثق بأحد إخوانها أو أخواتها، أو بمعلِّمتها الصالحة، أو بإحدى الأخوات الداعيات، ولتعلم كل من وقع في هذه المشكلة أن الذين يقومون بالمعاكسات أصحاب شهوات ضعاف لا يواصلون الاتصال إذا وجدوا العزم الأكيد من قِبَلِ الفتاة في عدم الحديث معهم.

وَلْتَثق الفتاة أن المعاكس لا يستطيع عمل خطوات جريئة؛ لأن صاحب المعصية ذليل، ولخوفه من العار والفضيحة على نفسه، بل ولخوفه من الجهات المسؤولة أو من ذوي أمر الفتاة، وعلى الفتاة أن تدعو الله بأن يصرف عنها كيده ويرده في نحره، وهو القادر على ذلك سبحانه وتعالى.

أخي الكريم:

سعيد ذلك البيت الذي تحت قوامه راع عاقل بصير، غير فظ وغليظ، موفق بحسن التدبير وضبط الأهل من زوجة وولد، ومَنْ تحت رعايته في ظل الشرع المطهر، وقد لقنهم آداب الهاتف، ونشَّأ أولاده على ذلك، فأصبح لديهم من الأدب الموروث.

ومسكين صاحب البيت"المشبُوه"هاتفه في الدار مبثوث واقع في كف كل لاقط من بنين وبنات، وكبار وصغار، إذا دق جرس الهاتف لقطه أكثر من واحد [1] .

(1) أدب الهاتف، الشيخ بكر أبو زيد، ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت