الصفحة 2 من 66

الحمد لله الذي خلق الإنسان من طين، وفضله على مخلوقاته أجمعين، القائل في كتابه المبين: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء:70] ، والصلاة والسلام على المبعوث إلى الناس أجمعين ليخرجهم من الظلمات إلى النور، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فلقد سطرت هذه الورقات بعد أن تأملتُ واقعنا وما به من مشكلات وخلل أدت بنا إلى حال قد سر أعداءنا، وحزن عليه الغيورون والصالحون من أبنائه.

إن من أنجح وسائل تقويم الأخطاء والخلل في أي مجتمع، أو أمة من الأمم، هو البحث عن تلك الأخطاء ومعالجتها، مهما كانت حساسيتها، وإن السكوت عن تلك الأخطاء وتجاهلها مهما كانت صغيرة أو ضعيفة لهو نذير خطر، وسير نحو السقوط.

وسأعرض خلال هذه السطور بعض مشاكل مجتمعنا الحاضر مبينًا سبل علاجها قدر الإمكان، ساعيًا بذلك إلى الإصلاح، وما توفيقي إلا بالله.

وقد أوردت في البداية معلومات عن الشيطان لأنه سبب ضلال بني آدم، وهو داعيهم إلى الفساد والانحلال، وهو سبب في نشر الجرائم والفواحش ليدخل من تبعه نار جهنم وبئس المصير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت