علاقة بين الشيطان والإنسان؛ فهو له قرين؛ قال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ}
[الزخرف:36، 37] ؛ فيوسوس له فعل المعاصي وارتكاب الآثام.
وعلاقة بين الإنسان والآخرين؛ لتضليلهم وعمل الفواحش والمنكرات، بسبب إغواء الشيطان لهم؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور:21] .
وسأعرض بيانًا لبعض هذه العلاقات الشيطانية للحذر منها، وسبل العلاج لها، وقبل هذا يجب أن تعرف:
الشياطين يسكنون هذه الأرض التي نعيش فيها، ولكن لا نراهم؛ قال تعالى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف:27] .
ويكثر تواجدهم في الخراب والفلوات ومواضع النجاسات؛ كالحمامات والحشوش والمزابل والمقابر، ويكثر تواجدهم أيضًا في الأماكن التي يستطيعون أن يفسدوا فيها كالأسواق؛ فقد أوصى الرسول - صلى الله عليه وسلم - سليمان الفارسي رضي الله عنه قال: «لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها؛ فإنها معركة الشيطان وبها ينصب رايته» . رواه مسلم.