الصفحة 62 من 66

قال الشاعر:

كلُ الحوادثِ مبداها من النظر

ومعظمُ النار من مستصغَر الشرر

كم نظرة بلغت من قلب صاحبها

كمبلغ السهم بين القوس والوَتَر

والعبدُ ما دام ذا طرف يقلبه

في أعين الغيد موقوف على خطر

يسرُ مقلته ما ضرّ مهجتَه

لا مرحبًا بسرور عاد بالضرَر [1]

5 -العفة والاستعفاف: فالعفة هي كف النفس عن المحارم وعما لا يجمل بالإنسان فعله، والعفة خلق إيماني رفيع، وهو زينة للرجل والمرأة في الدنيا والآخرة، يحفظان به إيمانهما ويضمنان بإذن الله استقامتهما، ويستجلبان به رضى ربهما، ويقيهما من فعل الفواحش والآثام.

كما أن العفة هي السبيل لحياة زوجية سعيدة؛ حيث يقدم عليها الزوجان بطهارة ونقاء، ولذلك فقد حث الإسلام على العفة والاستعفاف؛ فجاء ذلك النداء الرباني بقوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 33] .

وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يسأل الله العفاف؛ فعن ابن مسعود رضي

(1) الجواب الكافي، ابن القيم، ص 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت