الصفحة 9 من 66

خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [النور:21] .

الصد عن الخير: وهو لا يكتفي بدعوة الناس إلى الكفر والذنوب والمعاصي؛ بل يصدهم عن فعل الخير؛ فلا يترك سبيلًا من سبل الخير يسلكه عبد من عباد الله إلا قعد فيه، يصدهم ويميل بهم؛ قال تعالى: {وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}

[الزخرف: 62] ، وقال تعالى: {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف:16، 17] .

التزيين: فهو يزين للإنسان الشرك والمعاندة والمعاصي؛ قال تعالى: {وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 43] .

هذا هو السبيل الذي كان الشيطان ولا يزال يسلكه لإضلال العباد؛ فهو يُظهر الباطل في صورة الحق، والحق بصورة الباطل، ولا يزال بالإنسان يحسّن له الباطل، ويكرهه بالحق حتى يندفع إلى فعل المنكرات ويعرض عن الحق؛ كما قال إبليس لرب العزة: {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [الحجر:39، 40] .

هذه بعض أعمال الشيطان التي يسلكها في إضلال بني آدم ليتبعوه ليكونوا من أصحاب السعير؛ قال تعالى: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت