الصفحة 13 من 66

المرتبة نقله إلى:

المرتبة السادسة: شر الاشتغال بالعمل المفضول عما هو أفضل منه:

وهو أن يشغله بالعمل المفضول الأقل أجرًا ونفعًا عما هو أفضل منه بالأجر والفائدة ليزيح عنه الفضيلة، ويفوته ثواب العمل الفاضل، فيأمره بفعل الخير المفضول ويحضه عليه ويحسنه له إذا ضمن ترك ما هو أفضل وأعلى منه، وقلَّ من ينتبه لهذا من الناس.

فإذا أعجزه العبد في هذه المراتب الست وأعيى عليه انتقل إلى:

المرتبة السابعة:

وهي أن يسلط عليه حزبه من الإنس والجن:

ومن وسوسته لبني آدم أنه يشام النفس؛ حتى يعلم أي القوتين تغلب عليها؛ قوة الإقدام والشجاعة، أم قوة الانكفاف والإحجام والمهانة؟ فإن رأى الغالب على النفس المهانة والإحجام أخذ في تثبيطه وإضعاف همته وإرادته عن المأمور به، وثقله عليه، وهون عليه تركه، حتى يتركه جملة، أو يقصر فيه ويتهاون به.

وإن رأى الغالب عليه قوة الإقدام وعلو الهمة أخذ يقلل عنده المأمور به، ويوهمه أنه لا يكفيه، وأنه يحتاج معه إلى مبالغة وزيادة.

فيقصر بالأول ويتجاوز بالثاني؛ كما قال بعض السلف: ما أمر الله سبحانه بأمر إلا وللشيطان فيه نزعتان: إما تفريط وتقصير، وإما إلى مجاوزة وغلو، ولا يبالي بأيهما ظفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت