الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم إني أسألك الهُدى، والتقى، والعفاف، والغنى» . رواه مسلم.
ولعل من أعظم البشارات للعفيف هو حديث السبعة الذين يظلهم في ظله؛ حيث ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن منهم: « ... ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين» . متفق عليه. ويدخل في هذه البشارة المرأة العفيفة إذا دعاها رجل ذو منصب وجمال فقالت: إني أخاف الله رب العالمين.
6 -الصحبة الصالحة: ولعله من أعظم الوسائل وأنفعها؛ ذلك لأن الرفقة والصحبة لها الأثر الواضح في سلوك الفرد؛ يبين ذلك الحديث: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» . صحيح الجامع.
وفي زمننا هذا تظهر أهمية وضرورة مصاحبة الأخيار ممن طهرت أخلاقهم، واستقام نهجهم، وحسنت سيرتهم، يزداد المرء بمجالسهم علمًا، وبمخالطتهم طهرًا، وملازمتهم طمأنينة وأنسًا في الدنيا [1] ؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير؛ فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة» . متفق عليه. وفي الآخرة: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67] .
7 -حجاب المرأة وسترها: على المرأة المسلمة أن تلتزم ما شرع
(1) العفة، يحيى العقيلي، ص 155.