الأمريكيات في الفصول المختلطة أكثر عرضة للإصابة بالقلق والاكتئاب والتفكير في الانتحار، بل ربما الإقدام عليه) [1] .
تقول المربية الاجتماعية مرغويت سميث: في التعليم المختلط لا تفكر الطالبة إلا بعواطفها والوسائل التي تتجاوب مع هذه العاطفة؛ إن أكثر من ستين بالمائة من الطالبات سقطن في الامتحانات، وتعود أسباب الفشل إلى أنهن يفكرن في الجنس أكثر من دروسهن، وحتى مستقبلهن، وأن 10% ما زِلْن محافظات) [2] .
وبعد تلك الحقائق، لماذا يصر دعاة الاختلاط على أن نأخذ من الغرب أسوأ ما فيه، ويستميتون في الدفاع عن سلوكيات مجَّها الغرب نفسه، بعد أن دفع ثمنها غاليًا ... ؟ [3] .
والاختلاط في أماكن الترفية [4] والأسواق تُحدث ظاهرةً خطيرة، وهي ظاهرة التعرف السريع والإعجاب من النظرة الأولى، وتبادل أرقام الهواتف وهكذا تبدأ شياطين الإنس والجن بنسج الشباك حول الفتاة المسكينة التي تقدم خطوة وتؤخر خطوة في تجربتها الأولى، ولكن أوهام الشياطين، والكلمات المعسولة، ومع صحبة فاسدة تشجعها، فتبدأ بالتجربة الأولى؛ كلام في الهاتف، ثم موعد خارج المنزل في مكان عام، ثم اللقاء في مكان خاص، فالمصيبة الكبرى والوبال عليها بعد
(1) المرجع السابق، ص 11.
(2) العفة، يحيي العقيلي، ص 68 بتصرف.
(3) مجلة الأسرة، ع 37 ص 10.
(4) المقصود بأماكن الترفيه: الحدائق والملاهي، والشواطئ.