الإضافية التي تنسجم مع زيادة في مساحة الجهد اللازم بذله للوفاء بالمطلوب؛ فأصبح البحث عن من يتولى القيام بمثل هذا الجهد الإضافي ضرورة مُلحة ضاغطة أملت زحف متطلبات التنمية على الخلفيات الثقافية وأصبحت الأسرة أمام تلك الظروف والضغوط تغض الطرف عن سلبيات وجود خادمة غريبة في البيت، وتتقبل فرضية الظروف الراهنة باعتباره أمرًا طبيعيًا من ضروريات الحياة.
مع العلم أنَّه في السابق كانت البيوت القادرة أو متوسطة الحال تستعين بخادمات محليات على جلب الماء للبيت من موارده، أو إحضار البرسيم للمواشي داخل البيت، أو تساعد أهل البيت على طحن الدقيق، أو تساعدهم على الوفاء بالمسؤوليات المنزلية بصورة مفتوحة.
وبمعنى آخر فإن الخادمة في تلك الفترة موجودة في المواطنات المحتاجات للعمل في بيوت تملك إمكانيات جيدة أفضل من غيرها.
وعمومًا فإن بحث الأسرة عن خادمة في مثل الأحوال التي تم الإشارة إليها سابقًا قد يكون لها ما يبرره؛ لكونها أمام ظروف ضاغطة ومُلحة، أو أنَّها تستسلم، وتستجيب للمظاهر والتقاليد التي تنشأ من تقليد الأقارب والجيران لبعضهم، فبعض النساء أصبحت تتباهى أمام مثيلاتها بأن لديها خادمة وبأنها ليست أقل من غيرها حيث إن وجود خادمة بالبيت يرمز أحيانًا في مفهوم بعض الناس العاديين إلى وجود عائلة قادرة ولها مكانة من نوع آخر ... ؛ ولهذا نجدها تأخذ خادمتها في المناسبات، وتذهب معها إلى السوق؛ لتحمل لها أغراضها ولسان حلها يقول فخرًا وزهوًا لست أقل من غيري.