مأمن وحمى شرعي لغياب المحرم وخاصة إذا جاء الخلل من منافذ الأمان مما يصعب أخذه بالحسبان، وعند هذا التصور يمكن القول:
إذا كان رب البيت بالدف ضاربا
فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
ولكن ينبغي ألا نندفع ونقبل بهذا التصور بصورة نهائية؛ لأن الخادمة كثيرًا ما تختلق مثل هذه الأمور لغاية في نفسها كما سبق الإشارة إليه.
نعم، إنه من الأمور المسلم بها فإن ظروف الخادمة العامة والاحتقان المصحوب بالتعامل وضعف التنفيس يساعد على توتر الأعصاب، وعدم القدرة على التحكم في الأعصاب وضبط المشاعر، والتحكم في ضبط حركة الجسم بصورة معقولة مما يجعل الخادمة تسيء إلى من حولها بدون اختيار منها أو تتصرف بطريقة غير متزنة، أو تتلف بعض الأغراض والأواني، ثم يسود الفهم عند الأسرة بأنها تقصد الإساءة، وهذا يضع جميع أعمالها وتصرفاتها في المجهر والحكم القطعي مما يضاعف من حجم المشكلة إلى جانب أن سوء فهم الخادمة لردة فعل المخدومين وإدراجها بقصد الإساءة لها؛ لكونهم لا يفسرون تقصيرها والخلل النابع منها بنفس موازينها، فهذه التراكمات وسوء الفهم المشترك يضاعف من ردة الأفعال، ويخلق جوًا مقلقًا من التوتر وتخيل ردود فعل قاسية وغير متوقعة.
من سلبيات الخادمات الظاهرة: