معه، فإذا اخترت واحدة فكوني هي في تعاملك مع من أحوجهم الله إليك، حتى لا يحوجك الزمان إلى الآخرين إلى مخدومة ذليلة فتذلك.
ولا شك أن كثيرًا من المخدومات يتمنين أن يكون رصيدهن في الآخرة كبيرًا ولا ترضى أي منهن أن تأخذ خادمتها من حسناتها، أو أحدٌ غيرها، ويظل لسان حال الجميع مناديًا ومتمنيًا أن يكون رصيدهم في الآخرة عند رب العالمين كبيرًا وأن يكون لهم أكثر مما عليهم.
من القرآن الكريم:
قال الله تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32] .
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11] .
وفي الحديث الشريف:
قال أنس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحسن الناس خلقًا فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت: والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به