التزموا بالمحافظة عليها أمام بعضهم وأمام مجتمعهم، ثم قبل ذلك أمام الله في الموقف العظيم، وبأنهم في ركاب من لا يخاف الله، ولا يخشاه، ولا يؤتمن على وديعة أو أمانة.
ومع كل هذه الاعتبارات لا يستبعد وقوع انفلات في ظل عدم وجود محرم ووجود الشيطان وخلل في ضوابط الوقاية، من حيث تنظيم مكان نوم الخادمة واتصالها ومباشرتها للخدمة، وربما تحرشت بمن حولها، أو دفعت نفسها في طريق من يبحثون عبر إغرائها وإغوائها واستجابتها ورسائل عدم ممانعتها؛ ويصعب القبول بصورة مطلقة بأن الظلم أحيانًا يأتيها من حاميها ومجيرها والمسؤول عنها، وربما جاء انتهاك الضوابط وسبل الحماية والوقاية مع وجود مراهقين أو رب بيت لا يرعى حق الأمانة، فاستغل وجوده معها، ولكنه لا محالة سيندم عاجلًا عندما يجد أن ما فعله مع الخادمة موجود في واحد من ذريته أو من يكفله ردًا على تجاوزاته إن لم يخش الله، ويخفه ويتقه، ومن يتق الله يجعل له مخرجًا.
لو سألت كل خادمة عن دوافع قرارها بالسفر مئات الأميال للعمل في ظروف بيئية واجتماعية جديدة عليها، مضحية بحرمان الأهل والبلد لفترة طويلة، متكبدة المتاعب والمشاق لعرف التباين الكبير بين كل منهن، ولأدرك المتابع بأن القاسم المشترك الذي يوحد الدافع هو الحاجة للمال، وكل واحدة من تلك الخادمات يقودها ويدفعها حلم كبير وأمنية تحب تحقيقها على النحو التالي: