وخسارة متنوعة بجانب ما سوف أدفعه من تكلفة إضافية تُؤثر على ميزانية البيت، ولكن تحت وطأت الظروف الطارئة والعهود المتكررة من قبل زوجتي أن يقتصر علمها على جوانب بعيدة عن غرف النوم والمطبخ ورعاية الأولاد واستقبال الضيوف وغيرها استسلمت، وقررت أنْ أجرب متانة العهود، وأقيم عن قرب وجود خادمة في بيتي؛ لعلي أنجح فيما أخفق فيه الكثيرون.
يقول الجار متابعًا لحديثه: بالفعل تم الالتزام أولًا بتخصيص أعمال محدودة للخادمة وحصرها في دائرة معينة حسب اختصاصها، والهدف من وجودها، وسعدت بوجود خطوط حمراء يحظر عليها تجاوزها، فلا يجوز لها بحال من الأحوال أن تعمل فيها؛ ولكن مع مرور الأيام أخذت تتآكل العهود وتتلون الخطوط الحمراء، وتغير إلى بيضاء ناصعة حسب دواعي الأحوال، اليوم مشغولون عندنا مناسبة، اليوم أنا مريضة، اليوم الخطوط الحمراء لم يعد لها قيمة، بل نسيناها أمام تنازل الزوجة عن معظم مسؤولياتها للخادمة وسعادتها بوجود من يحل مكانها، ويقوم بإدارة دفة البيت نيابة عنها، وأمام هذا الانقلاب اللامحدود لم تفلح نصائحي، ولم تجد اعتراضاتي المتتابعة وخاصة بعد أن اكتشفت أن الخادمة تقوم بنظافة غرفة النوم، مما دفعني أن أقول لزوجتي ساخرًا: لم يبق للخادمة إلا أن تمنحينها غرفة نومي؛ لتكون زوجة بديلة عنك.
ذكر لي زميل عمل قصة سمعها من جاره بالرياض يقول فيها: لقد استقدمت خادمة للعمل في البيت، وذات يوم كانت عند أخي