مباشرة فقيام الخادمة بشؤون البيت بدلًا من أعضائه يدفع أفراد البيت إلى الاعتماد عليها والركون إلى التكاسل والخمول، فتصاب الزوجة نتيجة قلة الحركة بأعراض الشيخوخة في وقت مبكر وزيادة الوزن والترهُّل وداء العصر مثل السكري، والضغط، وغيره من الأمراض المنتشرة.
فإذا قل جهد الزوجة وقلت نتيجة لذلك حركتها ترتب عليها قلة كفاءة الأجهزة الداخلية المعنية بحماية الجسم ووقايته من الأمراض، وربما أصيب جهاز المناعة بترهل وخمول مثل جسمها.
فمن نعم الله على البشر قاطبة أن الحركة والنشاط اليومي يمنح القوة، والحيوية، والنشاط، والحصة النفسية، والفائدة الخدمية، ويزيد في ضغط الدم، ونشاط القلب، وقوة كافة الأجهزة الداخلية والخارجية.
وجود المرأة في فراغ طويل، نتيجة قيام الخادمة بجل عملها يدفعها إلى الانزواء والوحدة ثم التدقيق في معظم الأمور العادية التي يضاعف بدون شك من اجترار المسائل والمشاكل الصغيرة، فتبني من خلال المراجعة المستمرة لأمر ما قصورًا من الألم والغضب واللوم؛ إلى جانب أن المساحة الفائضة تصرف في قضاء الوقت بدرجة مفرطة أمام شاشة التلفاز أو مع سماعة التلفون، وما يصاحب ذلك من الشعور بعدم القدرة على مجاراة الغير مما يقودها إلى كثرة الهموم والإحساس بالضيم، وشعورها بأنها تعيسة فلا تنعم بمتعة الجلوس؛ لأنها في معظم أوقاتها جالسة، وتفقد الحياة بهجتها وجمالها ومتعتها.