فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 94

بتلك القيم ونقلها معها بمجرد عودتها إلى مجتمعها، فسوف تسعى إلى نقلها وبثها في مجتمعها فكثير من الرسائل الإيمانية والأخلاقية سوف ينعكس بدون شك على مجتمعها الأسري.

وعلى الطرف الآخر يجب ألا ينسى بأنها قد تحمل معها مفاهيم خاطئة عن الدين وأهله خاصة إذا ما عاشت في ظل ظروف سيئة ووسط أسرة لا تخشى الله في تعاملها معها.

للخادمة متاعب كثيرة يمكن حصر أبعادها في نوعين:

أحد المتاعب نابع من ذاتها وظروفها وطبيعتها الشخصية والآخر ينبعث لها من العائلة التي تقيم معها، وتعمل وسطها، فكل شخص ينتقل إلى بلد جديد سيقابل بدون شك حياة جديدة يصعب مبدئيًا تكيفه معها؛ لا سيما إذا لم يضع في خلده أجواءها ومتاعبها، وسوف يحتاج إلى وقت طويل حتى يمكنه الاندماج فيها والسير في ركابها، ناهيك إذا لم يستعد لمهنته، ويستوعب مسؤوليته التي قدم من أجلها.

وإذا كان غير واع لعمله وغير مدرك لأبعاد مسؤوليته فستكون المشكلة أكبر فكيف إذا كان المعنى بذلك خادمة ستعيش وسط أسرة وكل فرد فيها يعتبر نفسه رئيسًا لها، فمثل هذا التصور بكل أبعاده وتفاصيله قل أن يقترن أو يجول في ذاكرة الخادمة قبل قدومها خاصة إذا لم يسبق أن عملت في هذا المجال مما يشكل عبئًا ثقيلًا عليها، ويضاعف من تقبلها لطبيعة هذه المهنة والقدرة على مواجهة خلفياتها وخاصة خلال معايشتها الأولى على الأقل، والمتاعب التي يمكن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت