فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 94

فالمتابع لهذا المثل هذا التصور يجد أن كثيرًا من الخادمات امتزجت مع الأسر التي تعيش وسطها، وأصبحت الواحدة لا تقبل لوم عائلتها، بل إنها تقف مدافعة في نحر من يتطاول عليهم ممن تملك مقارعته.

إذا جاز للخادمة أن تقاد إلى الخطأ أو تنقاد إليه بمحض إرادتها رغم تدني مثل تلك النسب إذا ما قيست في المجموعة الكلية فإنها تذوب، ولا تكاد ترى، ولكن تطلب إلقاء الضوء عليها، حتى مع وجود هذه النسبة المتدنية التي لا ترقى أن تكون ظاهرة تشكل قلقًا أو خطرًا أو مشكلة واسعة ولكن تطلب وضعها في الاعتبار عند معالجة مشاكل الخادمات؛ لتفادي المداخل المساعدة والعلل المساندة، ولترجمة الوقائع بطريقة صحيحة، والابتعاد عن الخلل قبل وقوعه مع العلم أن معظم البيوت والأسر - ولله الحمد - تحافظ على الخادمة بدرجة كبيرة، وتسعى أن تلبسها ثوبها وعاداتها، وتقودها للخير، وتدرك أنَّ الاختراق لشرف الخادمة عار كبير لا يمكن اغتفاره؛ لكونه يخل بشرف البيت، ويتطاول على الحماية والحصانة التي التزمت بها العائلة، وينال من صيانة الأمانة والمحافظة على الأجير والمستجير التي كفلتها العائلة لها؛ انطلاقًا من الأسس الدينية والأخلاقية التي تتحلى بها.

فالتغاضي أو الإهمال أو اختراق خصوصيات الخادمة يجعل رب البيت وأفراد أسرته يحكمون على أنفسهم بأنهم فرطوا في الأمانة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت