مناسبة زواج فذهب أولادي جميعًا مع ابني إلى منزل عمهم وبعد الذهاب بربع ساعة تذكرت زوجتي بأنها نسيت أخذ ذهبها معها، فعادت للبيت؛ لكي تأخذه وعندما دخلت غرفة النوم وجدتني مع الخادمة على السرير في وضع ملفت للنظر، فانصرفت مسرعةً وطلبت من أولادها الدخول للبيت على عجل مولولة ومستغيثة بمن حولها قائلة: تعالوا شاهدوا أباكم، كيف يعمل مع الخادمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، كيف ترضى لنفسك هذا الإثم؟ وأنت رجل مسلم كيف تقبل هذه المهانة مع خادمة في ظل غياب زوجتك؟
يقول الزوج تسمَّرت في مكاني، وبحثت بين أولادي من يدافع عني، ولكني وجدت لسان حالهم إن لم يكن مقالهم يؤنبني، ولهم الحق فأنا رجل مسلم وأخاف الله، وبنفس الوقت فأنا قدوة لأولادي، ولكن الحقيقة لم تكتمل فصولها بعد، فعند اكتمال وصول أولادي من السيارة رجوتها خفض صوتها وعتباها الذي زادت وتيرته وخاصة أنها وجدتني مكوم في فراشي كالقرفصاء مما أوحى لها منظري أن الخوف دحرجني فأصبحت كورة متجمعة، ولكني لم أستطع تحمل نظرة الأولاد وحزنهم علي في مشهد أليم كهذا ... كيف يرون والدهم مقترفًا ذنبًا كبيرًا يصعب اغتفاره؛ ولكني لم أتحمل ألم الانتظار الطويل أمام نظرات أولادي القاسية التي كادت أن تسطو على قلبي، فتوقف حركته، فاندفعت إليهم بقوة وشجاعة، وأخذت أفحصهم جيدًا حتى توقف نظري عند زوجتي، فقلت لها: كفي عن هذه الإهانة التي لا تليق بي ولا أقبلها على نفسي، ثم نهرتها بشدة، وقلت لها: اخفضي صوتك إنها ليست خادمة بل هي زوجتي مثلها مثلك، وسيكون لها