فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 94

التعامل مع الخادمة ومراقبة الله في السر والعلن؟ ثم أليس لهذه النعمة الكبيرة حقها من الشكر والدعاء؟ أن تكون المنزلة في الآخرة أفضل من الدنيا.

مخدومة سيئة؛ لكونها غير ناضجة وغير واعية، تتعامل مع من حولها في غياب للعقل والحس كأنها بلهاء مغرورة متباهية، ومخدومة تنفس عن ذاتها من خلال خادمتها؛ لكونها الركن الأضعف، ومخدومة تستمتع من خلال أوامرها الصارمة العاتية الزاجرة المؤنبة، ومخدومة تبدأ بالهدير حول خادمتها، فتنهرها بأساليب قذرة، وتكيل لها أصناف النعوت القاسية، وخاصة عندما يكون حولها زوارٌ؛ لتشعرهم أنها قوية ولها هيبة تتباهى أمام زوارها معتقدة أنها ستكون في محل إعجابهم، ولا تدري المسكينة أن جلهم - إن لم يكن كلهم - سيرحم تفكيرها وسذاجتها؛ لكونها لم تصن الأمانة، وتحافظ عليها، وهي بهذه المستوى من التعامل تقدم نفسها للآخرين بكونها شخصية نتنة وعفنة.

ولا بد أن ندرك أن أنواع المخدومات الذين يتمتعن بخصال عظيمة كثيرات، ويصعب الإحاطة بتلك الأنواع لا سيما وأن ما ينطبق على الجميع قد ينطبق على واحدة من حيث الالتزام بالصفات العالية والأخلاق الرفيعة والتعامل العادل.

ولا ننسى أن المخدومة قد يتغير أسلوب تعاملها مع خادمتها، وقتيا فينحرف قليلًا ولكنها كثيرًا ما تتدارك، فتندم، وتتأسف لخادمتها.

وكل نوع مما ذكرنا عليه أن يختار النوع الذي يحب أن يتعامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت