تقوم على الخدمة بقناعة ذاتية وبرضاء فطري يدفعها في ذلك حافز إنساني وحب الخير للآخرين، فهي محبة للأسرة التي تقيم معهم، وتنقل لمن حولها الراحة والاطمئنان، بينما الخادمة الشاكية الباكية تبحث لها ما تعلق عليه هديرها، وهي دومًا مزعجة، وكلما وضع في فمها ما تريد بحثت لها عن مطالب ومتاعب ومداخل أخرى؛ لتثبت للجميع أنها علة ومصدر تعب وقلق.
الخادمة الهادئة الحنون الرؤوم والمزعجة الخالية من المشاعر والعواطف، ويفصل بينهما مسافات كبيرة جدًا؛ فالحنون تملك العاطفة الغزيرة الفياضة التي تحوط بها كل من حولها صغارًا وكبارًا وتتودد إليهم بحنان وحب وعاطفة مشحونة بكل خير. في حين أن فاقدة العواطف تتعامل مع من حولها بغلظة وجفاء، وتصبح معزولة ومكروهة في البيت تعيش مع نفسها وتجتر متاعبها، فتتألم وتتراكم متاعبها، وتنعكس متاعبها ومرارتها على من حولها بسوء سلوكها.
الخادمة الهادئة الرزنية والخادمة العصبية المتقلبة الفوضوية فالهادئة الرزينة يطمئن المرء للعيش في قربها وصحبتها، ويأمن على نفسه وأطفاله معها، في حين أنه يقلق للعيش مع الأخرى، ويتردد كثيرًا حول وضع الأطفال معها بمفردهم؛ بسبب تقلب مزاجها ومشاعرها وهيجانها وغضبها واندفاعها، فلا أحد يدري متى تهدأ ومتى تهب عواصفها العاتية، وتدخل في فريق من لا يتنبأ بما يفعل.
فهذا النوع من الخادمات يشكل خطورة على أفراد البيت فالخادمة من هذا النوع لا تستطيع التعبير وتوصيل ما يجول في نفسها إلا من خلال عنفها وقسوتها، وربما تهدد أفراد البيت نتيجة خلاف