الصفحة 19 من 51

وضلت طائفة من هذه الأمة عن طريق الحق, فادعت الولاية في المجانين ويسمونهم «المجاذيب» أي انجذبت روحهم وعقولهم نحو الله تعالى. ولا يسمونه مجنونًا بل مجذوبًا جذبه الله عز وجل إليه, فذهب من عالم الحسِّ إلى عالم الغيب على زعمهم.

ولا شك أن هذا ضلال وانحراف عن شرع الله, وإن هذا الموقف الخطير من «المجانين» ليدل على مدى الانحدار والسقوط الذي وقعت فيه الأمة, حين ركن الجمهور فيها إلى المجاذيب والمجانين يحبونهم ويهابونهم .. ويخافون منهم .. ويجلونهم .. ويكرمونهم .. ويغضون الطرف عن فضائحهم وقبائحهم .. ويستشفون الغيب منهم, وصار الأولياء في عرف الناس هم المجاذيب والمجانين والمعتوهون؛ لهذا استحقت الأمة أن تغزى في عقر دارها .. وأن تستباح بيضتها، وأن تُجتاح بلادها .. وأن يُغرب أهلها .. وتُمسخ هويتها, وهو ما وقع بالفعل.

(2) البلوغ: فلا ولاية لمن لم يبلغ من الصبيان والمميزين؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة» وذكر منهم: «وعن الصبي حتى يحتلم» .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والحديث رواه أهل السنن من حديث علي وعائشة رضي الله عنهما, واتفق أهل المعرفة على تلقيه بالقبول, لكن الصبي المميز تصح عبادته، ويثاب عليها عند جمهور العلماء.

(3) موافقته لله تعالى فيما يحب ويكره؛ لأن هذا هو معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت