مكروهة ومأمور الحق مأموره .. وولي الحق وليه .. وعدو الحق عدوه .. » [1] . اهـ.
وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: «المراد من هذا الكلام أن من اجتهد بالتقرب إلى الله تعالى بالفرائض ثم بالنوافل قربه إليه ورقاه من درجة الإيمان إلى درجة الإحسان؛ فيصير يعبد الله على الحضور والمراقبة كأنه يراه .. فيمتلئ قلبه بمعرفة الله تعالى ومحبته وعظمته وخوفه ومهابته وإجلاله والأنس به والشوق إليه حتى يصير هذا الذي في قلبه من المعرفة مشاهدًا له بعين البصيرة .. ولا يزال هذا الذي في قلوب المحبين المقربين يقوى حتى تمتلئ قلوبهم به، فلا يبقى في قلوبهم غيره ولا تستطيع جوارحهم أن تنبعث إلى بموافقة ما في قلوبهم .. فمتى امتلأ القلب بعظمة الله تعالى محا ذلك من القلب كل ما سواه ولم يبقَ للعبد شيء من نفسه وهواه ولا إرادة إلا لما يريده منه مولاه .. فحينئذ لا ينطق العبد إلا بذكره .. ولا يتحرك إلا بأمره .. فإن نطق نطق بالله .. وإن سمع سمع به .. وإن نظر نظر به .. وإن بطش بطش به .. فهذا هو المراد .. » [2] . اهـ.
(1) مجموع الفتاوى 2/ 373.
(2) جامع العلوم والحكم ص 443.