الصفحة 37 من 53

فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ * أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا [محمد: 22 - 24] .

فالقاطع ما كان ليقطع رحمه لو أنه تدبر كتاب ربه ..

لنبدأ بالقرآن أولًا في مواجهة أعداء الإسلام:

إننا في هذه الأزمان المتأخرة التي بُليت فيها الأمة بالمصائب والرزايا من عدة جهات، فيما يتعلق بعلاقاتها بربها وعلاقتها مع دينها وعلاقتها مع بعضها البعض، تحتاج إلى أن تراجع كتاب الله وتعود إليه، وتتمسك به، الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا كتاب الله وسنة رسوله» . والله جل وعلا يقول: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} [الأعراف: 170] .

وإننا لنعجب من أمة تهجر كتاب ربها وتعرض عن سنة نبيها، ثم بعد ذلك تتوقع أن ينصرها ربها! إن هذه مخالف لسنن الله في الأرض، إن التمكين الذي وعد به الله، والذي تحقق من قبل لهذه الأمة كان بسبب تمسكها بكتاب الله عز وجل، الدستور الرباني الذي فيه النجاة مما أصابنا الآن.

إن الذين يحلمون بنزول النصر من الله جل جلاله لمجرد أننا مسلمون لواهمون. ذلك أن تحقق النصر له شروط، كما قال تعالى: وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت