* سابعًا: تعويد القارئ نفسه النظر فيما ينبغي عليه نحو دلالات الآية وإشاراتها: فإذا مر بآية فيها خطاب للأنبياء علم أنه مخاطب بذلك من باب أولى، وإذا قرأ ثناء الله على الأنبياء والصالحين علم أنه مخاطب بذلك، وأن تأثره مقصود واقتداءه مطلوب، وإذا مر بذم الله لأعمال العصاة والظالمين علم أنه مخاطب بذلك، وأن حذره مطلوب.
* ثامنًا: العودة المتجددة للآيات وعدم الاقتصار على التدبر مرة واحدة: إذ المعاني تتجدد فإذا تأثر بآية، وانتفع بها قلبه، فرح بها وكررها وأعاد النظر فيها، فلا يتجاوزها حتى تنطبع معانيها في قلبه، وينشرح بها صدره.
* تاسعًا: ربط الواقع بالآيات المتلوة: نعني بذلك ربط الآيات بالوقائع والأحداث وتداعي المعاني وتذكرها، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [الأعراف: 201] .
قام الحسن الليل كله يكرر قوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 18] ، فلما قيل له؟ قال: إن فيها معتبرًا، ما ترفع طرفًا ولا ترده إلا وقع على نعمة.
ومن المعلوم تفاوت الناس في ذلك تفاوتًا عظيمًا وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
والمحاسبة الدائمة للنفس على ضوء ما قرأت وسمعت من كتاب