- {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [سورة الأحزاب:23]
{فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ} النَّحْب: النذر والعهد، ونحبهم: هو نذرهم الصادق في اللقاء، ومن صدق في اللقاء فقد يُقتل.
فصار يُفهم من قوله تعالى: {قَضَى نَحْبَهُ} أنه استشهد لا سيما إذا كان النحب نذر الصدق في جميع المواطن فإنه لا يقضيه إلا بالموت. والخلاصة: أن قضاء النحب هو الوفاء بالعهد، فقضى نحبه: أي أكمل الوفاء. اهـ من كلام شيخنا ابن تيمية مختصرًا.
- {آَمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} [سورة الملك:29]
تقديم الجار والمجرور (عليه) يفيد الاختصاص، فقوله: (عليه توكلنا) يوجب تخصيص التوكل على الله وحده، أما الإيمان فلما كان له أركان أخرى مع الإيمان بالله، لم يُقدّم الجار والمجرور (به) حتى لا يفيد الاختصاص، وليُعلم أننا نؤمن بالله ونؤمن بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.
- {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [سورة الأنفال:33]
قال بعض السلف:"كان لنا أمنان من العذاب وهما: وجوده صلى الله عليه وسلم والاستغفار، فلما مات ذهب الأمان الأول {وَأَنْتَ فِيهِمْ} ، وبقي الأمان الآخر {وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} ".
وفي استعمال الفعل (يعذبهم) في الأمان المؤقت، واستعمال الاسم (معذبهم) في الأمان الباقي.
- {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [سورة الضحى] .
قابل كل نعمة بشكل من جنسها: