فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 57

- {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ} [سورة البقرة]

قال المنافقون: {إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} فحصروا الإصلاح فيهم وفي شأنهم، فرد الله عليهم بقوله: {أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ} ، (ألا) أداة استفتاح، ثم أكّد الجملة بأربع مؤكِّدات وهي: (ألا) ، و (إن) وضمير الفصل (هم) ، والجملة الاسمية. فقابل حصرهم بحصر أعظم منه وأوكد.

- {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [سورة الحج: 40]

أكد الله وعده بنصر أنصاره بستة مؤكدات: خمسة لفظية وواحدة معنوية، ثم يتردد من يتردد في نصر دينه!

الخمسة اللفظية هي: واو القسم، واللام الموطِّئة للقسم، ونون التوكيد الثقيلة و (إن) المثقلة المؤكِدة، وتكرار اللام الموطئة للقسم في صفة القوة.

والمعنوية: ختم الآية بصفتي القوة والعزة المستلزمين لنصرة وإعزاز أوليائه.

- {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ} [سورة البقرة: 17]

قال: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} ولم يقل"بضوئهم"؛ رغم أن قال قبله {أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ} ؛ لأن الضوء يُطلق على النور الكثير كما دل عليه قوله: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا} ، وأما النور فيطلق على الكثير والقليل، وعدمه يوجب عدم الضوء بخلاف العكس. فالقصد إزالة النور منهم أصلًا ولو كان قليلًا ولذلك قال تعالى: {وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت