فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 57

4 -التأدب مع الشيخ وتوقيره والحرص على إعذاره وعدم التردد من الاعتذار له عند الحاجة؛ {قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا} .

5 -عدم الصبر عن إنكار ما كان ظاهره منكرًا في الشريعة سمة أولي العزم من الأنبياء؛ فإن إنكار موسى الأول كان نسيانًا أما الثاني فمن غير نسيان.

6 -قتل النفس بغير حق أعظم وأشد نكارة من إفساد الأموال؛ فقد قال موسى في خرق السفينة {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} ، بينما قال في قتل الغلام: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} . والأول أنكره نسيانًا وأما إنكاره الثاني فكان عمدًا خالف فيه شرط معلمه.

7 - {اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا} ؛ كان موسى حين سقى للمرأتين من أهل مدين أحوج إلى الطعام والضيافة منه حين أتى القرية مع الخضر ولكنه صبر ولم يسأل قوتًا، بل سقى لهما ابتداءً ولم يشترط على ذلك أجرًا؛ لأن ذلك السفر كان سفر هجرة وفرار من الظالمين فأعانه الله عليه وآواه ورزقه القوت دون أن يتكلف السؤال، أما القرية فقد سأل مع الخضر القوت واستطعما أهلها، وذلك ربما لأن سفره مع الخضر كان سفر تأديب وتعليم لذا فقد وُكِل إلى تكلُّف المشقة، ففيه أنه يُستحسن للمتعلم أن يمر في مرحلة التعب والمشقة والسهر ليتدرب ويتأهل على الصبر والجلد.

8 -قتل الصبيان الصغار منكر مقرر في الشرائع والأديان السماوية كلها، وهو منكر صريح لا يحل السكوت عليه أو إقراره؛ ولذا أنكر موسى ذلك لما ظهر عنده أنه كذلك، ولا يستحل قتلهم إلا الغلاة أو الطغاة، ولذا قال ابن عباس -رضي الله عنهما- لنجدة الحروري لما سأله عن قتل الغلمان، قال له:"إن كنت علمت منهم ما علمه الخضر من ذلك الغلام فاقتلهم، وإلا فلا تقتلهم"رواه أحمد. أي إن كنت كالخضر تعرف الكافر من المؤمن منهم فاقتل الكافر منهم، وأنت لا تعرفه قطعًا لأنه لا وحي معك كالخضر فلم يبقَ إلا التحريم.

9 -نتعلم من القصة أدب أنبياء الله في كلامهم عن الله؛ ففي ما كان ظاهره الافساد والعيب نسب ذلك لنفسه فقال: {فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا} ، وكذلك في قتل الغلام: {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا .. } ، وأما في الطيب الذي ظاهره الإصلاح الكامل بلا فساد وهو بناء الجدار ليحفظ على اليتيمين مالهما قال: فَأَرَادَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت