فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 528

المبحث الرابع:التأويل في أصول الفقه

أصول الفقه بين التجديد والتبديد:

كان لأصول الفقه ومسائله و مباحثه نصيب وافر من محاولات التأويل والتحريف تحت دعاوى التجديد والعصرنة وإعادة فتح باب الاجتهاد، والتبرم من الجمود وعصور الانحطاط الفقهي إلى آخر المعزوفة التي ملت منها الآذان وسئمت منها القلوب.

وإذا عرف السبب بطل العجب، فكل محاولات الهدم والتخريب في الفقه ( الأحكام الشرعية) لم ولن يكتب لها النجاح إلا إذا دخلت من باب الأصول، بصفته الأساس الذي بنيت عليه تلك الأحكام، وإذا تسنى هدم الأسس إنهار البناء من تلقاء نفسه.

أيضا، فإنه إذا ألبس التحريف حلة التأصيل كان أبهج، وإذا عضد بنقول لأئمة أعلام في الأصول كالعز بن عبد السلام وابن تيمية وابن قيم الجوزية والشاطبي والقرافي كان أخلب للنظر وأذهب للب، وأسهل لابتلاع الطعم المسموم.

ولذلك فإن كل من حاول"التجديد"في الأصول يتكئ على كلام لهؤلاء الأعلام ببتره من سياقه الذي يعطيه معناه الصحيح ليقوي به مزاعمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت