فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 528

المبحث الثاني:توجيه اجتهادات عمر بن الخطاب رضي الله عنه

في خضم الدعوات المتعالية إلى التجديد وإعادة قراءة النصوص من منظور عصري، يستوقف الباحث ذلك التركيز الشديد على بعض الاجتهادات لخليفة المسلمين الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه في بعض النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة حيث تعاد قراءتها وفق رؤى واقعية عصرية من قبل المتصدين للشأن الثقافي العام من الكتّاب والصحفيين، وتعاد صياغتها في قوالب فكرية ويستخلص منها قواعد واستنتاجات، ظن أصحابها أنهم فاقوا فيها الأوائل في فهم فلسفة التشريع الإسلامي وإدراك معاني النصوص ودلالاتها ومقاصدها، حيث يخرجون عادة بعد تحليل هذه الاجتهادات بقاعدة باطلة مفادها:

أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد اجتهد في نصوص صريحة واضحة قطعية الثبوت والدلالة فأوّلها أو عطلّها، وخصّصها أو قيّدها، أو أوقف العمل بها مؤقتًا، تارة باسم المصلحة العامة وتارة باسم الفهم العميق لمقاصد الشريعة، ولا يفوتهم أثناء ذلك استشعار الحاجة الى كيل حزمة من المديح لعمر والثناء على حسن فهمه وعبقريته وغوصه على بواطن النصوص حتى وصل به الحال - كذا يدعون - إلى مخالفة النصوص ذاتها، فهو مجتهد عبقري لم تعرف الأمة له مثيلًا، وعلى خطاه يجب أن يسير"المجتهدون""والعلماء""والمفكرون"والقادة في هذه الأيام" (1) ."

(1) انظر: - علي حسب الله: أصول التشريع الإسلامي ص101،183.

-وأحمد أمين: فجر الإسلام ص238.

-و محمد هشام الأيوبي: الاجتهاد ومقتضيات العصر ص212،222.

-ود. محمد عمارة: معالم المنهج الإسلامي ص103 -113.

وله أيضًا: النص الإسلامي بين الاجتهاد والجمود والتاريخية ص48- 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت