وكان ممن ارتد من العرب بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - صنف استمروا على الإسلام لكنهم جحدوا الزكاة وتأولوا بأنها خاصة بزمن النبي - صلى الله عليه وسلم - (1) . وقد ذكر النووي في التقريب فيمن ترد روايته: من كفر ببدعته قال السيوطي في شرحه.. والمعتمدأن الذي ترد روايته هو من أنكر أمرا متواترا من الشرع معلوما من الدين بالضرورة أو اعتقد عكسه (2) .
1.أن تأويله إذا كان له وجه في اللغة سائغ أو دلت عليه القرائن وظاهر الحال، فإن صاحبه معذور غير آثم، وإن كان تأويله خطأ في نفس الأمر.
2.أنه آثم موزور إن تكلف التأويل بدون مسوغ من اللغة أو قرائن الحال.
3.أنه قد يكفر إذا تأول النصوص بما يؤدي إلى استحلال المحرمات المتواترة أو إنكار الواجبات المتواترة والتي لا يعذر بجهلها أمثاله.
4.أن الأقوال المبتدعة المحرمة المتضمنة إثبات ما نفاه النص أو نفي ما اثبته أو الأمر بما نهى عنه أو النهي عما أمر به يثبت لها الوعيد الثابت بالنصوص ويقال فيها: من قال بها فهو كافر مطلقا من غير تعيين.
5.وأن هذا التوقف في حكم المعين بالنسبة إلى أمر الآخرة لا يمنعنا من إجراء أحكام الدنيا عليه من استتابته، فإن تاب و إلا قتل.
6.أنه لا يشترط في المتأول المخطئ في القطعيات قصد الخروج من الإسلام بل قد يكفر ويخرج من الملة دون قصد منه، مع اعتقاده في الإسلام إجمالا.
(1) نفس المصدر 12/388.
(2) السيوطي جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر: تدريب الراوي في شرح تقريب النووي 1/324.